الكشف عن ماذا حدث خلف قرارات عيدروس الزبيدي بشان دخول حضرموت ولماذا تغيّر المسار؟

كريتر سكاي/خاص:

طرح الدكتور عبدالله عبدالصمد جملة من التساؤلات حول ما وصفه بمحطات مفصلية في مسار الأحداث السياسية والعسكرية في الجنوب، مؤكدًا – بحسب تعبيره – أن غالبية القيادات وأعضاء هيئة رئاسة المجلس الانتقالي، إلى جانب قطاع واسع من الشعب، كانوا مؤيدين لخطوات القائد عيدروس قاسم الزبيدي بشأن ما يتعلق بتحرير الوادي والصحراء.
وأشار إلى أن المطالب الشعبية آنذاك كانت تدعو إلى إعلان الدولة بشكل مباشر، لافتًا إلى أن الجماهير كانت تردد “أعلنها دولة”، وأن هناك تأخرًا في الإعلان الدستوري ليومين بانتظار عودة وزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك الزنداني من عمّان، قبل أن يتجه لاحقًا إلى الرياض.
وأكد أن المحافظين – وفقًا لروايته – كانوا مؤيدين، وأن فرحة الشارع كانت كبيرة، بل تجاوزت المطالبة بالإعلان الدستوري إلى إعلان الدولة بشكل كامل، مضيفًا أن قرار التوجه إلى الرياض حظي بموافقة عامة، رغم ما وصفه بتوسّع غير مبرر في عدد أفراد الوفد المرافق.
وتطرق عبدالصمد إلى لحظة التراجع عن المغادرة، موضحًا أن الزُبيدي وافق في البداية على السفر بعد تهديدات بالقصف، قبل أن يقرر البقاء، معتبرًا أن خيار البقاء والمقاومة كان ممكنًا في ظل وجود تأييد شعبي واسع.
كما أشار إلى أن قرار التراجع لم يكن – بحسب رأيه – ذاتيًا بالكامل، لافتًا إلى وجود تدخلات خارجية، بينها ما نسبه إلى دور إماراتي في التأثير على مجريات الأحداث، إلى جانب انتقاده لعدم إبلاغ القيادات المسافرة بقرار عدم المغادرة في اللحظات الأخيرة.
وتناول أيضًا ما وصفها بأخطاء داخلية، من بينها التساهل مع الفساد، والمزاجية في التعيينات، وغياب بناء مؤسسي حقيقي داخل المجلس الانتقالي.
وفي سياق متصل، عبّر عن تشككه في نجاح الدور السعودي في الجنوب، معتبرًا أن الواقع الخدمي والمعيشي يعكس ضعف الأداء، مشيرًا إلى أن أي حوار جنوبي – جنوبي قد يأتي متأخرًا، في ظل ما وصفه بتفاهمات قائمة بين أطراف إقليمية.
وأكد أن أي تسوية لا تتضمن حق تقرير المصير لن تحظى بقبول شعبي، مشيرًا إلى أن المشهد الإقليمي يدار وفق توازنات تضمن بقاء الصراع دون حسم كامل، مع احتمالية استمرار التدخلات الخارجية.
واختتم بالتحذير من عودة الفوضى والحروب في حال غياب حلول عادلة، مؤكدًا أن تجاوز الأزمة يتطلب الاعتراف بالواقع والسعي لتسوية تنهي حالة الصراع المستمرة.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا